وقد ذكرنا الحديث الصحيح الذي في البخاريّ وغيره: أنّ النبيّ ﷺ لبس في السفرِ جُبَّةً من صوف (¬١).
وعن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري قال: قال أبي: يا بني! لو رأيتنا ونحن مع نبيّنا وقد أصابتنا السماء، حسبت أنّ ريحنا ريح الضأن. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي [ق ٦٠] وقال: "صحيح" (¬٢).
وكذلك الشعر، فعن عائشة ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ وعليه مِرْط مُرَحَّل (¬٣) من شَعْر أسود. رواه مسلم وغيره (¬٤).
وفي "الصحيحين" (¬٥) عن أبي بُرْدة قال: دخلتُ على عائشة فأخرجَتْ إلينا إزارًا غليظًا مما يُصْنَع باليمن، وكساءً من التي يسمّونها المُلَبَّدة (¬٦). فأقسَمَتْ بالله أنّ رسول الله ﷺ قُبِضَ في هذين الثوبين.
لكن كان المنسوج من القطن ونحوه أحبَّ إليه من الصّوف، كما