وقد استفاضت الأحاديث الصحيحةُ عن النبيّ ﷺ بأنه مسح على عمامته، ورخَّص في المسح على العمامة (¬١)، حتّى قال عمر بن الخطاب: من لم يطهّره المسح على العمامة فلا طهَّره الله (¬٢).
فظنّ طائفة [ق ٦١] من العلماء أنّ ذلك كان مع مسح النّاصية، ولكن قد جاءت الأحاديث الصحيحة بمسح العمامة بلا ناصية.
وقال طائفة منهم الإمام أحمد: إنّ ذلك في العمائم التي على السنّة، وهي العمائم التي تُدَار تحت الذّقَن؛ لأنها السنة، ولأنّه يشقّ خلعها. وفي ذات الذؤابة بلا تلحِّي خلاف. وقال طائفة منهم إسحاق بن راهويه: إن ذلك في العمائم مطلقًا (¬٣).
وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة، كما روى مسلم في "صحيحه" (¬٤) وأهل السنن الأربعة (¬٥) عن عَمْرو بن حُريث قال: رأيت