ولهذا كره من كره لبسها، لما رواه أبو داود وغيره عن النبيّ ﷺ أنه قال: "من تشبَّه بقومٍ فهو منهم" (¬١).
وفي الترمذي (¬٢) أنه قال: "ليس منَّا من تشبَّه بغيرنا".
وأما التقنُّع الذي جاء ذِكره في حديث الهجرة: أنّ النبيّ ﷺ جاء [ق ٦٢] إلى أبي بكر متقنِّعًا بالهاجرة (¬٣)؛ فذاك فَعَله النبيّ ﷺ تلك الساعة ليختفي بذلك، فَفَعَله [إذن] (¬٤) للحاجة، ولم تكن عادته التقنُّع.
وليس التقنُّع هو التطيلس، بل التقنُّع لغير حاجة يُنهى عنه الرِّجال؛ لأنّه تشبّه بالنّساء، وقد ثبت في الصّحاح عن النبيّ ﷺ من غير وجهٍ: أنه لعن الرّجال المتشبّهين بالنّساء، ولعن النّساء المتشبِّهات بالرّجال (¬٥).
فصل
وأما الحِلْية بالذّهب والفضّة ولبس الحرير، ففي "الصحيحين" (¬٦) عن حُذيفة بن اليمان أنَّ النبيّ ﷺ قال: "لا تشربوا في آنية الذّهب والفضّة ولا تأكلوا في صِحافها، فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".