وأما جمهور العلماء فَسوَّغوا ذلك إذا كان صاحبُه مغلوبًا، حتى قال الإمام أحمد: "قُرئ على (¬١) يحيى بن سعيد، فغُشِيَ عليه. فلو قَدَرَ أحدٌ أن يدفعَ هذا عن نفسه لدفعه يحيى بن سعيد، لكمال عقله" (¬٢). وهذا هو الصحيح؛ فإن زُرارةَ بن أوفى قرأ في صلاة الفجر: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] فَخَرَّ ميتًا (¬٣). وكان قاضي البصرة، ومن خيار المسلمين.
وقرأ صالح المُرّي على أبي جَهير الضرير، فمات (¬٤).
ومات طائفة بوعظ عبد الواحد بن زياد.
ومات عليُّ بن الفُضيل بسماع القرآن (¬٥).
ومن قَتَله القرآنُ كثير، والموت لا حيلة فيه.