الهدى" (¬١).
وقد قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠].
والله سبحانه أمرنا أن نقول في كتابه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].
وقد قال النبي ﷺ: "اليهود مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالون" (¬٢).
وذلك أن اليهود عَرفُوا الحقَّ ولم يَتَّبِعُوه، فكانوا في الغيِّ. والنصارى عملوا بغير علم، فكانوا في الضلال.
ولهذا كان السلف يحذِّرون من العالم الفاجر، والعابد الجاهل، ويقولون: في الأول شَبَهٌ من اليهود، وفي الثاني شَبَهٌ من النصارى (¬٣).
وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه قال: "لتركبنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم حَذْوَ