ولاية أمور الإسلام (¬١) من أعظم واجبات الدين، وأفضل أعمال الصالحين، وأعلى القُرُبات إلى ربّ العالمين، إذا اجتهد وليّ أمرهم في اتباع الكتاب والسنة، وتحرِّي العدل والإنصاف، وتجنُّب طرق الجهل والظلم، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.
قال النبي ﷺ: "سبعة [ق ٢] يظلّهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمام عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله ﷿، ورجل قلبه معَلَّق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجلٌ ذَكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه بالدموع (¬٢)، ورجل دعته امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمال فقال: إني أخاف الله ربّ العالمين، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تنفق يمينه". أخرجاه في "الصحيحين" (¬٣).
فانظر كيف قدّم النبيُّ ﷺ الإمامَ العادل.
وفي الحديث: "يومٌ مِن إمامٍ عادل أفضل من عبادة ستين أو سبعين (¬٤) سنة" (¬٥).