ويُسقطون ويجرِّمون (¬١) من خالف بعض قوانينهم المبتدعة (¬٢).
ولم يكن السلف يرمون بالبندق، ولا يفعلون شيئًا من هذه البدع؛ لأن الاجتماع على رمي البندق كثيرُ الشرّ والضرر، قليلُ الخير والمنفعة؛ فإنه لم يُهزم عدوٌّ [ق ٤٧] برمي البندق، ولا فُتِحَت به مدينة، ولا قام به دين، وقتيله (¬٣) لا يحلّ أكله، لاسيّما وأكثر ما يرمونه من الطير لا يحلّ أكله.
والمقصود بالرمي عدوٌّ يقتله أو صيدٌ يأكله، وهذا (¬٤) لا يُقْصَد به عدوّ يقتله ولا صيد (¬٥) يأكله، بل الافتخار بالباطل الذي [لا] (¬٦) ينفع.
وقد ثبت عن النبي ﷺ: أنه نهى أن يُتَّخَذ شيء فيه الرّوح غَرَضًا (¬٧)، ولعن النبيّ ﷺ من يفعل ذلك (¬٨)، فنهى أن يُجعل الطير والبهيمة غَرَضًا يُقصَد برمي الأغراض التي تُنْصب للرمي (¬٩)، فإنّ ذلك تعذيب للحيوان