ولكن إن كان مَن قال: "إن الله في السماء"، ويَقْرِن (¬١) بذلك اعتقادًا فاسدًا أو قولًا باطلًا أنكر ذلك (¬٢)، مثل أن يظن أن معنى ذلك أن الله في السماء كما أن الشمسَ والقمر في السماء والأفلاك تحيط به وتحوزه (¬٣)، فمن اعتقد أن معنى قول الله ورسوله والمؤمنين: "إن الله في السماء" أنه في جوف الأفلاك= فهو ضالٌّ مخطئٌ؛ فإنه قد ثبت بالمنصوص والمعقول أن الله فوق العرش، فكيف تكون السماء التي تحت العرش تحيط به وتحويه؟
وقد قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يهزهنَّ ويقول: أنا الملك أنا الملك أين ملوك الأرض؟ " (¬٤). وفي رواية: " أنه يدحوها كما تُدْحى الكُرة" (¬٥).
وقال ابن عباس ﵄: ما السموات السبع والأرضون