وأما تعليم الإمام للمأمومين وغيرهم ما أمر الله به ونهاهم، فإنه (¬١) فرضٌ على الإمام باتفاق [٦٦] المسلمين. وإذا غلب على ظنّ الإمام أن غيره لا يقوم بهذا الفرض صار فرض عينٍ عليه يأثم بتركه. وقد نصَّ الأئمة على مثل ذلك في الصلاة، حتى قالوا أيضًا: إذا رأى من يسابق الإمام، أو من نسي في صلاته ولم يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر صار شريكًا له في الإثم.
ولهذا جاء في الحديث: "ويلٌ للعالم من الجاهل، وويلٌ للجاهل من العالم، فويلٌ للعالم إذا سكت عن تعليم الجاهل، وويلٌ للجاهل إذا لم يقبل من العالم" (¬٢).
والحديث: "إن الخطيئة إذا خفيت لم تضرّ إلا صاحبها، وإذا أُعْلَنت الخطيئة فلم تُنْكر ضرَّت العامة" (¬٣).
فإذا لم يأمر بالصلاة (¬٤) التي هي عمود الدين، وإقامة واجباتها،