مع أوّله وآخرها مع آخره، وهذا لا يصحّ؛ لأنه يقتضي عزوب كمال (¬١) النية في أوّل الصلاة، وخلو أول الصلاة عن النية الواجبة.
وقد تفسَّر بحضور جميع النية مع جميع أجزاء التكبير، وهذا تُنوزِع (¬٢) في إمكانه؛ فمن العلماء من قال: إن هذا غير ممكن ولا مقدور للبشر، فضلًا عن وجوبه، ولو قيل بإمكانه فهو متعسِّرٌ، [٦١] فيسقط بالحَرَج (¬٣).
وأيضًا فما يبطل هذا والذي قبله: أن المكبِّر ينبغي له أن يتدبّر التكبير ويتصوّره، فيكون قلبه (¬٤) مشغولًا بمعنى التكبير، لا بما يشغله عن ذلك من استحضار المَنْويّ، ولأن النية من الشروط، والشروط تتقدّم العبادة، ويستمرّ حكمها إلى آخرها؛ كالطهارة وغيرها. والله أعلم.
***
مسألة (¬٥): في رجلٍ إذا صلّى بالليل ينوي ويقول: أصلّي لله نصيب الليل. فهذا ما سمعناه من العلماء، ولا سمعنا إذا صلّى الرجل الفرائض والسنن، كقيام الليل وغيره ينوي ويقول: أصلّي لله تطوعًا. فقال له الرجل: لا، ما