مسألة: في رفع الصوت بالذكر والاجتماع لذلك والأمر به، هل ذلك مشروع أو مستحب أو بدعة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين.
لا يستحب رفع الصوت بذلك، بل خفض الصوت أفضل، كما في الحديث: "خير الذِّكر الخفيّ (¬١)، وخير الرزق ما يكفي" (¬٢). وقد قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥]. فكذلك الدعاء خفض الصوت به أفضل كما قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]. وقال تعالى عن زكريا: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ [مريم: ٣].
وقال الحسن البصري: "رفع الصوت بالدعاء بدعةٌ" (¬٣).
وكذلك قراءة القرآن؛ ففي الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسرّ بالقرآن كالمسرّ بالصدقة" (¬٤). وقد