وهوى، لا عن علم وعدل، وأن ذلك يخرجهم إلى أنواعٍ من الظلم والتفرق والاختلاف.
وإن كثيرًا مما يتنازع الناس فيه من التفضيل قد (¬١) يكون الحقّ فيه استواء الأمرين من غير رُجحان لأحدهما على صاحبه. وأنّ حُكْم الشريعة في ذلك جواز اتباع ذلك كله، وأن لا ينهى أحدٌ عن شيء.
من ذلك: حروف (¬٢) القرآن [١٢٠] والذِّكْر والدعاء المشروع، وهذا هو الذي أنكره النبي ﷺ مِنْ تنازُعهم في حروف القرآن، وقال: "اقْرَآ فكلاكما محسن" كما ثبت في "الصحيحين" (¬٣) عن ابن مسعود قال: سمعت رجلاً قرأ وسمعت النبي ﷺ يقرأ خلافه (¬٤) فجئتُ به النبي ﷺ (¬٥) فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهة فقال: "كلاكما محسن فلا تختلفوا، فإن مَنْ كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".