خمس، وهي خمسون" (¬١). وقال: "كل عمل ابن آدمَ يُضَاعَفُ له الحسنة بعشر أمثالها" (¬٢). وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا: "أنه يجزي على الحسنة بألفَي ألفِ حسنة" (¬٣). وقال: "من تصدَّق بِعدْلِ تَمْرةٍ من كسبٍ طيب، ولا يقبل الله إلّا الطيبَ، فإن الله يُربِّيها له كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فَصِيلَه، حتى تكون مثل الجبل العظيم" (¬٤). وهذا باب واسع.
الثاني: أن الجزاء في الحسنات بأفضل أنواعها وصفاتها، بخلاف السيئات، قال تعالى: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ [الأحقاف: ١٦].
الثالث: أن الهمَّ بالحسنة يُثَابُ عليه، والهمّ بالسيئة لا يُعاقَب عليه، كما في الصحيح (¬٥) من حديث أبي هريرة وابن عباس أن النبي ﷺ قال: