فصل
أثبتَ أئمة من أهل السنة "الحدَّ"، كما قيل لعبد الله بن المبارك: بماذا نَعرِف ربَّنا؟ قال: بأنه فوقَ سماواته على عرشِه، بائن من خلقِه، قيل له: بحدٍّ؟ قال: بحدٍّ (¬١).
وكذلك أحمد في أشهر الروايتين عنه، وكثير من أصحابه كالقاضي وابن الزاغوني وغيرهما، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن سعيد الدارمي في ردّه على المريسي (¬٢) وحكاه عن أهل السنة، وشيخ الإسلام الهروي (¬٣)، وخلق كثيرين.
وأنكر ذلك آخرون من المتكلمين، كأبي المعالي الجويني وطوائف من المعتزلة والأشعرية، وبعض الحنبلية.
وفصلُ الخطاب (¬٤): أن "الحدَّ" له عدة معانٍ تَرجِع إلى أصلين: