جميعَها، سواء فُسِّر بالكبيرة أو برجحان السيئات؛ لأنه لابدَّ أن يُثابَ على إيمانه فلم يحبط.
وأما حبوط بعضها وبطلانه إما بما يُفسِده بعد فراغه، وإما بسيئاتٍ يقوم عقابُها بثوابه، فهذا حقٌّ دلَّ عليه الكتاب والسنة، كقوله: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، فأخبر أن المنَّ والأذى يُبطِل الصدقة، كما أن الرياء المقترن بها يُبطِلها، وإن كان كلٌّ منهما لا يُبطِل الإيمان، بل يُبطِله ورودُ الكفر عليه أو اقترانُ النفاقِ به.
وقوله في الحديث الصحيح: «إن الذي تفوتُه صلاة العصر فقد حَبِطَ عملُه» (¬١). وقول ......... (¬٢): «الحسد يأكلُ الحسنَاتِ كما يأكل الماء البقل» (¬٣). وقول النبي ﷺ: «من كانت عنده لأخيه مظلمةٌ في عِرضٍ أو مالٍ فليأتِه، فليستحلَّ منه قبلَ أن يأتي يومٌ ليس فيه درهم ولا دينار، وإنما فيه الحسنات والسيئات» (¬٤). وقوله: «ما تَعدُّون المفلسَ