وفيها قول ثانٍ عن بشير قال سألتُ الحسنَ (¬١)، قلت: أرأيتَ قول الله: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ الآية، قال: هما ساقاك إذا التفَّتا.
ومن حديث سعيد عن قتادة (¬٢): ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ قال: أما رأيت إذا حُضِر ضربَ برجلِه رجلَه الأخرى.
ومن حديث شيبان عن قتادة (¬٣): ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾: ماتَتْ ساقاه فلم تحملاه، وقد كان عليهما جوَّالًا.
وعن داود بن أبي هند عن الشعبي (¬٤) في قول الله: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾، قال: ساقا الميت.
وقد يقال: الآية تعمُّ المعنيين جميعًا.
﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ قال ابن ثور عن ابن جريج (¬٥) في قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ قال: في الآخرة.
وقوله: «في الآخرة» لا يمنع أن يكون عند الرب، كما قال مَن قال: التفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وهو بالموت. كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا