الذاريات ونحوها (¬١). وهذا قوي إذا جعل المتشابه من الأمور النسبية، أو قد يتشابه على هذا ما لا يتشابه على غيره. وكلام الإمام أحمد في الرد على من تأوَّل المتشابه على غير تأويله يوافق هذا، فإن الآيات المذكورة إنما تشابهت على بعض الناس، ولما تبيَّن وجهها زالَ التشابه، ومن فسر فقوله لآية بأنه من المتشابه قوبل هذا بأن القرآن كله محكم، كما قال: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هود: ١]، وهنا قد وُصِف بالإحكام بعضُه، كما أنه قد وُصِف كلُّه بأنه متشابه، وهنا وُصِف بالمتشابه بعضُه، فعُلِم أن لفظ المتشابه فيه نوع اشتراك وإجمال، وكذلك لفظ الإحكام، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾.
Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 8, halaman 158
Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 8، ص 158 (SanadKitab #145376, hlm. urut 2895)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.