وحديث عمران بن الحصين الذي في الصحيح (¬١) في نومهم عن صلاة الفجر في غزوة خيبر، وكرامة النبي ﷺ في تكثير ماء المزادة، وفيه أن النبي ﷺ لما رأى رجلًا معتزلًا من القوم لم يُصلِّ قال: «يا فلان! ما منعَك أن تصلِّيَ معنا؟» فقال: إني كنتُ جُنبًا، فأخبرَه أن الصعيد الطيب يكفيه. ثم لما أُتِي بالماء أعطاه قَدَحًا فاغتسلَ.
وحديث أبي ذر في التيمم من الجنابة، وفيه: «إن الصعيدَ الطيب طَهورُ المسلم، ولو لم يجد الماءَ عشرَ سنين، فإذا وجدتَ الماءَ فأمِسَّه بَشْرَتَك، فإن ذلك خير» (¬٢).
وحديث عمرو بن العاصي لما بعثَه النبي ﷺ أميرًا في غزوة ذات السلاسل، وأصابتْه الجنابة في ليلةٍ باردةٍ فخشيَ مضرَّةَ الاغتسال، فتيمم وصلَّى بأصحابه وهو جنب، وذكر ذلك للنبي ﷺ، فأقرَّه عليه (¬٣).
وحديث صاحب الشجَّة الذي أفتاه بعضُ الناسِ بالاغتسال حتى مات، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «قَتلوه قَتلَهم الله، هَلَّا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شِفاء العِيِّ السؤالُ» (¬٤).