له، فلا يجوز قرضه، وهذا قول أبي حنيفة.
ومنهم من خرج عن موجب هذا القياس في الصيد، لدلالة الكتاب والسنة وآثار الصحابة على أن الصيد يضمن بمثله من النَّعَم (¬١)، وهو مثل مُقَيَّد بحسب الإمكان، ليس مثلاً من كل وجه، وهو في النعامة بدنة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفي الظبي (¬٢) شاة.
وهذا قول الجمهور مالك والشافعي وأحمد. وهؤلاء يجوِّزُون (¬٣) قرض الحيوان أيضًا (¬٤)، لأن السنة دلَّت عليه، فإنه قد ثبت في الصحيح (¬٥) أن النبي ﷺ استسلف بَكْرًا، وقضى جَملاً خِيَارًا رَبَاعِيًّا، وقال: "إن خياركم أحسنكم قضاء".
ثمّ (¬٦) من هؤلاء من قال: إن [كان] (¬٧) القرضُ حيوانًا رد قيمته، طردا للقياس أصله في الإتلاف، فإنه قال: كما يضمن في