Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 919

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: الكلام على واو الثمانية , وأنه ليس عليها دليل مستقيم

أمرين؛ أحدهما هذا، والثاني أن يكون دخول "الواو" هاهنا إيذانًا بتمام كلامهم عند قولهم: (سَبْعَة) ثم ابتدأ قوله: (ق/٢٢٦ ب) ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، وذلك يتضمَّن تقريرَ قولهم: (سَبْعَةٌ) كما إذا قال لك "زَيْدٌ فَقِيهٌ"، فقلت: "ونَحْوِيٌّ" وهذا اختيار السهيلي (¬١).

وقد تقدَّم الكلام عليه (¬٢)، وأن هذا إنما يَتِمُّ إذا كان قوله: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ليس داخلًا في المحكيِّ بالقول، والظاهر خلافه، والله أعلم.

الموضع الرابع: قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] فأتى بـ"الواو" لما كانتْ أبوابُ الجنَّة ثمانيةً، وقال في النار: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١]، لما كانتْ سبعةً، وهذا في غاية البُعد، ولا دلالةَ في اللَّفظ على الثمانية حتى تدخل "الواو" لأجلِها، بل هذا من باب حذف الجوابِ لنكتة بديعة، وهي: أن تَفتيحَ أبواب النار كان حالَ موافاة أهلها، ففتحتْ في وجوههم؛ لأنه أبلغ في مفاجَأة المكروه.

وأما الجنَّةُ فلما كانت دارَ الكرامة وهي مأدبةُ (¬٣) الله، وكان الكريمُ إذا دعا أضيافَهُ إلى داره شرع لهم أبوابَها ثم استدعاهم إليها مُفَتَّحَةَ الأبوابِ، أتى بـ "الواو" العاطفة هاهنا الدَّالَّة على أنهم جاءوها بعدما فُتحتْ أبوابُها (¬٤)، وحَذَفَ الجوابَ تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لقدْره، كعادتهم في حذف الأجوبة وقد أشْبَعْنا الكلامَ على هذا فيما تقدَّمَ والله أعلم.

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 919 (SanadKitab #145410, hlm. urut 1000)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.