Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 941

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: في الاستثناء المنقطع ومعناه. وذكر أمثله
  3. المثال الرابع

فلا يشاركُهُ فيه المعنى الآخرُ، وليس الماءُ الدافقُ بمعنى المدفوق، بل هو فاعلٌ على بابه، كما يقال: "مَاءٌ جَارٍ" فـ"دافقٌ " كـ"جارٍ " فما الموجب للتكلُّف البارد؟! وأما "عيشة راضية"، فهي عند سيبويه على النسب، كـ" تامِرٍ ولابِنٍ" أي: ذات رضى، وعند غيره كـ "نهارٍ صَائِمٍ وليْلٍ قَائِمٍ" على المبالغة.

والقول الثاني: إنَّ: "مَنْ رَحِمَ" فاعلٌ لا مفعول، والمعنى: "لا يَعْصِمُ اليومَ مِنْ أمْرِ الله إلا الراحمُ، فهو (¬١) استثناءُ فاعل من فاعل، وهذا وإن كان أقلَّ تكلُّفًا، فهو أيضًا ضعيف جدًّا، وجزالة الكلام وبلاغتُه تأباه بأوّل نظر.

والقول الثالث: إن في الكلام مضافًا محذوفًا قام المضافُ إليه مقامَهُ، والتقدير: "لا معصومَ عاصمٍ اليومَ مِنْ أمر الله إلا مَنْ ﵀" وهذا من أنكر الأقوال وأشدِّها منافاة للفصاحة والبلاغة (¬٢)، ولو صرّح به لكان مستغثًّا!.

المثال الرابع: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢] فهذا من الاستثناء السَّابق زمان المستثنى فيه زمان المستثنى منه، فهو غيرُ داخل فيه، فمن لم يشترطِ الدُّخولَ فلا يقدِّر شيئًا، ومن قال: لابُدَّ من دخوله قَدَّر دخولَهُ في مضمون الجملة الطَّلَبيَّة بالنَّهي، لأن مضمونَ قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] الإثم والمؤاخذة، أي أنَّ الناكِحَ ما نكحَ أبُوهُ آثِمٌ مُؤَاخَذٌ، إلا ما قد سَلَفَ قبلَ النَّهيِ وإقامَةِ الحُجَّة، فإنه لا

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 941 (SanadKitab #145410, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.