Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 944

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: في الاستثناء المنقطع ومعناه. وذكر أمثله
  3. المثال العاشر

المثال الثامن: قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] وهذا من الاستثناءِ السابق زمانُه زمان المستثنى منه، ولمّا كانت الموتَةُ الأولى من جنس الموت المنفي، زعم بعضُهم أنه مُتَّصِلٌ، وقال بعضهم: "إلَاّ" بمعنى: "بَعْدَ"، والمعنى: لا يَذُوقون بعدَ المَوْتَةِ الأولى مَوْتًا في الجَنَّةِ، وهذا معنى حسنٌ جدًّا يفتقرُ إلى مساعدة اللَّفظ عليه، ويُوضحُه أنه ليس المرادُ إخراج الموتةِ الأولى من الموتِ المنفي، ولا ثَمَّ شيءٌ مُتَوَهَّمٌ يُحتاجُ لأجله إلى الاستثناء، وإنما المُراد الإخبار بأنهم بعد موتَتِهم الأولى التي كَتبَها الله عليهم لا يذوقون غيْرَها.

وعلى هذا فيقالُ: لما كان ما بعدَ "إلَاّ" حكمه مخالفٌ لحكم ما قبلَها، والحياةُ الدائمة في الجنَّة إنّما تكونُ بعد الموتة الأولى، كانت أداةُ "إلَاّ" مفهمةً هذه البَعْدِيَّة، وقد أُمِن اللَّبْس لعدم دخولها في الموت المَنفي في الجنة، فتجرَّدَتْ لهذا المعنى، فهذا من أحسنِ ما يُقَالُ فْي الآية، فتأمله.

المثال التاسع: قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)﴾ [النبأ: ٢٣ - ٢٥] فهذا على عَدَم تقدير التّنَاول يكونُ فيه نفى الشئ وإثباتُ ضِدِّه، وهو أظهرُ، وعلى تقدير التّناول لما نفى ذوْق البَرْد والشَّرَاب، فربما تُوهِّمَ أنهم لا يذوقون غيرهما فقال: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)﴾ فيكون الاستثناءُ من عامل (¬١) مقدَّرٍ.

المثال العاشر: قوله تعالى: ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ [النمل: ١٠ - ١١] فعلى تقدير عدم الدُّخول، نفى

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 944 (SanadKitab #145410, hlm. urut 1025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.