ولم يَرْوِها، ولو دام عليها المطرُ لهدم البيوتَ وقطع المعايشَ فأمطر اللهُ تعالى بلادَ الحبشة والنُّوبة ثم ساق الماءَ إليها (¬١) وعندي: أن الآيةَ عامةٌ في الماء الذي يسوقه اللهُ على متون الرياح في السحاب، وفي الماء الذي يسوقُهُ على وجه الأرض، فمن قال: هي أبْيَن أو مصر، إنما أراد التمثيلَ لا التخصيص.
﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] قال: أهل المدينة، ﴿قِنْوَانٌ﴾ [الأنعام: ٩٩]: نضيج. قلت: أهلُ المدينة أول من وُكِّلَ بها، ولمَنْ بعدَهم من الوَكالة بحسب قيامِهِ بها علمًا وعملًا ودعوة إلى الله تعالى (¬٢).
قال: بُعِث شعيب إلى مدينتين، قال: عُذِّبوا ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] قال: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾ [الأعراف: ٧٨].
قال: يُقْرأ ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ وصَاع (¬٣)، و"صُواع" أصوب، قال: وكان من ذهبٍ.
﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾ [طه: ٣٠ - ٣١] قال: أَشْرِكه معي يا ربِّ قال: افعل بنا هذا، قال: هذا دعاء. قال: ومَن قَرَأ: "أَشْدُدْ به أزْرِي" (¬٤) قال: قال موسى: أنا أُشْرِكُه في أمري، قال: كِلا الوجهين حسن.