التي ليست مقاتِلَ كاليَدين والرجلين تنزعُها عن أماكنها، ومنه قولهم: "رَمَى الصَّيْدَ فأشواهُ": إذا أصاب أطرافَهُ دونَ مقاتِلِهِ، فإن أصاب مقتلَهُ فماتَ موضِعَهُ، قيل: "رَمَاهُ فأصماهُ" فإن حمل السَّهمَ. وفرَّ به ثم مات في موضع آخر، قيل: رماه فأنْمَاهُ، قال الشاعر (¬١):
فهو لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ ... مالَهُ لا عُدَّ من نَفَرِهْ
والتفسير الثاني: أن الشَّوَى: جمعُ شَوَاة، وهي جلدَة الرأس وفَرْوَتُهُ، وتفسير أحمد لا يناقضُ هذا، فلعله إنما ذكر لحم الساقين تمثيلًا، والله أعلم.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]: لم ينصرف يمينًا ولا شمالًا، ﴿وَمَا طَغَى (١٧)﴾: لم ينظرْ إلى فوق.
وقال: من قرأ "سَالَ سَائِلٌ" قال: سَالَ وادٍ، ومن قرأ ﴿سَأَلَ﴾ [المعارج: ١] قال: دعا.
قلت: هذا أحد القولين. والثاني: أن ذا الألف (¬٢) من السؤال أيضًا، لكنه قلبت الهمزة فيه ألفًا.
﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] قال: قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر، والناشئةُ لا تكونُ إلا من بعد رَقْدة، ومن لم يرقُدْ لا يقال (¬٣) لها ناشئة.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ [المزمل: ٦] قال: هي أشدُّ تبينًا تَفْهم ما يقرأ وتَعي أذنك.
﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ [ص: ٢٤] قال كان ابن مسعود لا يسجد فيها،