فالشهادة على الأقوال لا يُشترط فيها لفظ الشهادة، وعلى الأفعال يُشترط؛ لأنَّه إذا قال: سمعته يقول، فهو بمنزلة الشاهد على رسول الله ﷺ فيما يخبر عنه.
فائدة (¬١)
اختلف أبو المعالي (¬٢) وابن الباقلاني (¬٣) في قولهم في حدِّ الخبر: إنه الَّذي يحتمل التصديق والتكذيب.
فقال أبو المعالي: يتعين أن يقال: يحتمل الصدق أو الكذب لأنهما ضدان، فلا يقبل إلا أحدهما.
وقال القاضي: بل يقال: يحتمل الصدق والكذب (¬٤)، وقوله أرجح، إذ التنافي إنما هو بين المقبولين، لا بين القبولين، ولا يلزم من تنافي المقبولات تنافي القبولات (¬٥).