Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1051

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر مناظرة بين فقيهين في طهارة المني ونجاسته

وأما حملُكم الآثارَ الدَّالة على الاجتزاء بمسحه وفركه على ثياب النوم دونَ ثياب الطهارة؛ فنُصْرة المذاهب (¬١) توجبُ مثلَ هذا، فلو أعطيتم الأحاديثَ حَقَّها، وتأمَّلْتُم سياقَها وأسبابَها لجزمْتُمْ بأنَّها إنما سيقتْ لاحتجاج الصحابة بها على الطَّهارة وإنكارهم على من نَجَّسَ المَنِيَّ.

وقالت عائشة: كنت أفركُهُ من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه (¬٢)، وفي حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا: إنما هو كالمخاط والبصاق فأمطه عنك ولو بإذخرة (¬٣).

وبالجملة؛ فمن المحال أن يكون نَجِسًا والنبيُّ ﷺ يعلمُ شدَّةَ ابتلاءِ الأمَّةِ به في ثيابهم وأبدانهم، ولا يَأمرُهم يومًا من الأيام بغسله، وهم يعلمون الاجتزاء بمسحه وفركه.

وأما قولكم: إن الآثار قد اختلفتْ في هذا الباب، ولم يكنْ في المَرْوِيِّ عن النبي ﷺ بيان حكم المَنِي، فاعتبرتم ذلك من طريق النظر؛ فيقال: الآثار بحمد الله في هذا الباب متَّفِقَةٌ لا مختلفة، وشروط الاختلاف منتَفِيَةٌ بأسرها عنها، وقد تقدَّم أن الغَسْل تارة والمسح والفَرْك تارةً جائزٌ (¬٤)، ولا يدُلُّ ذلك على تناقُضٍ ولا اختلافٍ ألبتة.

ولم يكنْ رسولُ الله ﷺ لِيَكِلَ أمَّتَهُ في بيان حكم هذا الأمر المهم

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1051 (SanadKitab #145410, hlm. urut 1132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.