على صحَّة قول المفسرين: إنَّ (عسى) من الله واجب (¬١)، وفيه: أنَّ فاطمةَ جاءت تحلُّه فقال: لا إلَّا رسول الله ﷺ، فقال: "فَاطِمَةُ بُضْعَةٌ مِنِّي" (¬٢).
فإن قيل: فهل يَبَرُّ الحالفُ بمثل هذا لو اتَّفَقَ اليوم؟.
قيل: لا، إما أنَّه مختصٌّ بالنبي ﷺ، وإما لأن فاطمةَ بضعةٌ منه قطعًا، واللهُ أعلمُ.
فائدة
اختلف الناسُ (ق / ٢٨٨ أ) في جواز إطلاق "السَّيِّد" على البَشَر، فمنعه قومٌ، ونُقِل عن مالك، واحتجُّوا بأنه ﷺ (¬٣) لما قيل له: يا سَيِّدَنا، قال: "إنَّمَا السَّيِّد اللهُ" (¬٤)، وجوَّزه قوم، واحتجُّوا بقول النبي ﷺ للأنصار: "قومُوا إلى سَيِّدكُمْ" (¬٥)، وهذا أصحُّ من الحديث الأول.