عامًّا، فحَمْله على المقيد لا يكون مخالفة لظاهره ولا تخصيصًا.
وإذا كان الإطلاقُ في النهي، فإنه يعم ضرورة عموم النكرة في سياق النهي، فإذا حُمل عليه (¬١) مقيَّد آخرُ كان تخصيصًا.
ومثاله قوله ﷺ: "لا يمْسِكَنَّ أحَدكم ذَكرَه بيَمِينِه" (¬٢) فهذا عامّ في الإمساك وقتَ البول ووَقت الجِماع، وغيرهما، وقال: "لا يمْسِكَن أحدكم ذَكره بيَمِينِهِ وهو يَبوُل" (¬٣) فهذا مقيد بحالة البول، فحَمْل الأول عليه تخصيص محض.
فائدة (¬٤)
حملُ المطلق على المقيَّد مشروط بأن لا يقيدَ بقيدَيْنِ متنافيين، فإن قيِّدَ بقيدينِ متنافيينِ أمتنع الحمل وبقي على إطلاقه، وعلم أن القيدينِ تمثيل لا تقييدٌ، مثاله قوله ﷺ في ولوغ الكلب: "فَلْيَغْسِلْهُ سَبعَ مَرَّات إحْدَاهن بالتراب" (¬٥) مطلق، وفي لفظ: "أولاهنّ" (¬٦) وهذا مقيد بالأول.
َ وفي لفظ "أخْرَاهُن" (¬٧) وهذا مقيد بالآخرة، فلا يحمل على