Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 37

  1. المجلد الأول
  2. فائدة: في الاسم والمسمى وتحقيق القول فيها

وقد أجاب السُّهيلى (¬١) عن البيت بجواب آخر، وهذا حكاية لفظه، فقال: "لبيدٌ لم يُرِدْ إيقاع التسليم عليهم لحينه، وإنّما أراد بعد الحول، ولو قال: "السلام عليكم"؛ كان مسلِّمًا لوقته الَّذي نطق فيه بالبيت، فلذلك ذكر الاسم الَّذي هو عبارة عن اللفظ، أي: إنّما اللفظ بالتسليم بعد الحول، وذلك أن السلام دعاء، فلا يتقيَّد بالزمان المستقبل، وإنّما هو لحينه، ألا ترى أنَّه لا يقال: "بعد الجمعة اللهم ارحم زيدًا"، ولا: "بعد الموت اللهم اغفر لي"، إنّما يقال: "اللهم اغفر لي بعد الموت"، فيكون "بعد" ظرفًا للمغفرة، والدعاء واقع لحينه، فإن أردت أن تجعل الوقت ظرفًا للدعاء صرَّحت بلفظ الفعل، فقلت: "بعد الجمعة أدعو بكذا، أو أسلم، أو أَلْفِظ بكذا"؛ لأنَّ الظروف إنّما تُقيد (¬٢) بها الأحداث الواقعة فيها خبرًا، أو أمرًا، أو نهيًا. وأما غيرها من المعانى، كالطلاق، واليمين، والدعاء، والتمني، والاستفهام، وغيرها من المعاني، فإنّما هي واقعة لحين النطق بها، ولذلك (¬٣) يقع الطلاق ممن قال: "بعد يوم الجمعة. أنت طالق"، وهو مُطلق لحينه، ولو قال: "بعد الحول. والله لأخرجنَّ"، انعقدت اليمين في الحال، ولا ينفعه أن يقول: أردت أن لا أوقع اليمين، إلّا بعد الحول؛ فإنه لو أراد ذلك، لقال: "بعد الحول

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 37 (SanadKitab #145410, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.