Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 46

  1. المجلد الأول
  2. كلام حسن للسهيلي في اشتقاق "الصلاة

و"الكبير" (¬١) يكون صفة للمحسوسات، وصفة للمعقولات، وهو من أسماء الرب -تعالى-، وقد تقدس عن مشابهة الأجسام، ومضاهاة الأنام، فالمضاف (¬٢) إليه من هذه المعاني معقولة غير محسوسة.

وإذا ثبت هذا فالصلاة -كما قلناه-، حنوّ وعطف، من قولك: "صليت" أي: حنيت [صَلَاك] (¬٣): وعطفته، فأخلِق بأن تكون الرحمة صلاة، كما (¬٤) تُسمَّى عطفًا وحنوًّا، تقول: "اللهم اعطف علينا"، أي: ارحمنا، قال الشاعر (¬٥):

وَمَا زِلْتُ في لِيْني لَهُ وَتَعَطُّفي ... عَلَيه كما تَحْنُو على الوَلَدِ الأُمُّ

ورحمة العباد: رقة في القلب، إذا وجدها الراحم من نفسه انعطفَ على المرحوم وانثنى عليه، ورحمة الله للعباد جود وفضل، فإذا صلى عليه فقد أفْضَل عليه وأنعَم.

وهذه الأفعال إذا كانت من الله، أو من العبد؛ فهي متعدية بعلى، مخصوصة بالخير، لا تخرج عنه إلى غيره، فقد رجعت كلها إلى معنى واحد، إلّا أنها في معنى الدعاء والرحمة صلاة معقولة، أي: انحناء معقول غير محسوس، ثمرته من العبد الدعاء؛ لأنَّه لا يقدر على أكثر منه، وثمرته من الله الإحسان والإنعام، فلم تختلف الصلاة

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 46 (SanadKitab #145410, hlm. urut 144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.