وعمر بالمدينة (¬١).
سألتُه عن معنى نهي النبي ﷺ عن منع نقع البئر (¬٢).
قال: هو الرجلُ تكون له الأرضُ، وليس فيها بئرٌ، ولجارِه بئرٌ في أرضه، فليس له أن يمنع جاره أن يسقي أرضه من بئره.
سألته: عن إجارةِ بيتِ الرَّحى الذي يديرهُ الماءُ؟
قال: الإجارةُ على البيت والأحجار والحديد والخشبِ، فأما الماءُ فإنه يزيدُ وينقصُ وينضُبُ ويذهبُ فلا تقعُ عليه إجارةٌ.
قلت: إذا قال لعبدِهِ: "أنت حُرٌّ"، وقال: إنما أردتُ مِنْ هذه الصَّنعة؟ قال: هو حرٌّ ونِيَّتُهُ فيما بينَه وبينَ الله تعالى (¬٣).
وسألته عن رجل يزعمُ أنه يعالجُ المجنون من الصَّرعِ بالرُّقَى والعزائم، ويزعُمُ أنه يخاطبُ الجنَّ ويكلِّمهم، وفيهم من يحدِّثُه، فترى أنه يدفع إليه الرجل المجنون ليعالِجَه؟
قال: ما أدري ما هذا! ما سمعتُ في هذا شيئًا، ولا أحبُّ لأحدٍ أن يفعَلَهٌ، وتركُهُ أحبُّ إليّ.
وسئل عن رجلٍ مات وخلَّف ألفَ درهم، وعليه للغرماءِ ألفا درهم،