يَتَّجِرون في البحر، منهم طَلْحَة بن عبيد الله وسعيد بن زيد (¬١).
سمعتُ أبا عبد الله وسُئل عن بيع الجُزَافِ (¬٢)، فقال: إذا استوى علمُهما فلا بأس -يعني: إذا جهلا به- فإذا عَلِمَ أحدُهما وجَهِلَ الآخرُ فلا.
وسألته قلت: القطنُ يبيعُه فيرفع ظرفه العِدْل خمسة أمْناء: (¬٣)، قلت: نعم، وربما زاد فيحسبه للمشتري، فرخَّص فيه، ولم ينكرْه على طريق الصُّلح.
قلت: فإنَّا نبيعُ بيعًا آخر، نبيع القطنَ في الكساء، فقال: هذا أحبُّ (¬٤) إلي من ذاك؛ لأنه يكون بمنزلة التَّمْر في جِلالِهِ وقَوَاصِرِه (¬٥)، ما زال هذا يُباعُ في الإِسلامِ.
قلت: فإنهم يحملونا على أن (¬٦) نكشِفَه، فقال: هذا ضَرُورةٌ ليس عليكم هذا.
قال القاضي: "إنما لم يشترط كشفَه على الرواية التي أجاز بيعَ الجُرُبِ قبل حلِّها، وقوله: نبيعُه بظرفِه أحبُّ إلَيَّ من أن يحتسبِ