وضوءَ رسول الله ﷺ وكان لهما طُهورًا (¬١).
عن أحمد ثلاثُ روايات في الجنب، هل يحتاجُ إلى الوضوء؟
إحداهنَّ: يُجْرئُهُ الغسل بلا وضوءٍ.
الثانية: يجزئُهُ الغسلُ لوضوئه إذا نواه.
الثالثة: لا يجزئه حتى يتوضَّأ.
قلت: استشكلَ: بعض الأصحاب (ق / ٣٤٤ ب) الرِّوايَةَ الأولى، وهي الصحيحة دليلًا؛ لأن حكمَ الحَدَثَ الأصغرِ قد اندرجَ في الأكبر، وصار جُرءًا منه، فلم: ينفردْ بحكمٍ، لاسيَّما وكلُّ ما يجبُ غسلُهْ من الحَدَث الأصغر (¬٢) يجب غسله في الأكبر وزيادة، فهذه الرِّوايةُ هي الصَّحيحةُ، وبهذا الطَريق كان الصحيح أن العُمْرَةَ ليست بفريضةٍ، لدخولها في الحجِّ، والنبيُّ ﷺ علَّقَ الطُّهْرَ بإفاضةِ الماءِ على جميع الجَسَد (¬٣)، ولم يشترطْ وضوءًا، وفَعَله النبيُّ ﷺ لبيان أكملِ الغُسْل.
قال أبو حفص: إن قيل: النبي ﷺ أفردَ المضمضةَ والاستنشاقَ بالذِّكر عن الوجهِ، فقال: "إنَّ العَبْدَ أذا تَمَضمَض واسْتَنشَقَ، خرَجتْ ذنوبه مِن فيهِ وَمنخَرَيْهِ، فإذا غسَل وَجْهَهُ ... " (¬٤) الحديث.