قيل (¬١) لا، عندنا يلزِمُ استيعابُ الرأس بالأخذ من جميع شعره، والمرأةُ تقصر من طرف شعرها أنملة؛ لأن شَعَرها منسبل فهو يأتي على شعرها.
قيل:. يلزمُ أن يجوز الاقتصارُ بالمسح عليهما في الوضوء؟
قيل: في المسح روايتان؛ إحداهما: استيعابُ الجميع، والأخرى: البعض، ولا يجوزُ الاقتصارُ على الأُذُنَيْنِ إجماعًا. وقال: صفةُ مسح المرأة (¬٢): أن تمسحَ من وسط رأسِها إلى مقَدَّمِهِ، ثم من وسط رأسها إلى مُؤخرِهِ، على استواء الشعر، وكذا الرجلُ إذا كان له شعرٌ (¬٣). وقد روي عن النَّبي ﷺ أنه مسح من (ق/٣٤٥ أ)، مُقَدَّمِهِ إلى مؤخَّرِهِ (¬٤)
يُجْزِيء في المَذي النَّضْح؛ لأنه ليس بِنجَسٍ، لقوله ﷺ: "ذاكَ مَاءُ الفَحْلِ، ولِكُلِّ فَحلٍ مَاءٌ" (¬٥)، فلما كان ماءُ الفحل طاهرًا، وهو المنِيُّ، كان هذا مثلَهُ، لأنهما ينشآن من الشَّهوة.