الثامن: أن جهةَ عملِ المصدرِ كونُهُ أصلًا للفعل، وجهةُ عملِ اسمِ الفاعلِ كونُهُ فَرْعًا على الفعل.
التاسع: أن إضافَةَ المصدرِ لا يمنعُ من نصبِهِ بمفعولِه، وإضافة اسمِ الفاعل تمنعُ من نصبِهِ مفعولَهُ، إلَاّ أنْ يَتَعَدَّى فعلُه إلى أكثرَ من واحدٍ، فينتصبُ حينئذٍ ماعدا المفعولَ الأولَ.
العاشر: أن الألفَ واللامَ إذا دخلتْ على المصدر أذهبتْ عَمَلَهُ، فـ "لمْ أَنْكُلْ عن الضَّرْبِ مِسْمَعًا" (¬١) شاذٌّ نادرٌ، وإذا دخلتْ على (¬٢) اسم الفاعل قَوَّتْ عَمَلَهُ، ولهذا لا يعملُ بمعنى المضي، فإن اقترنَتْ به الألفُ واللامُ (¬٣) عَمَلَ، تقول: "هذا الضَّارِبُ زَيْدًا أَمْسِ" وسرُّ (¬٤) الفرق أنَّ الألفَ واللام فيه موصولة، تقوي جانب الفعلية فيه، بخلافها في المصدر.
فائدة
"إما" لا تكونُ من حروفِ العطفِ لأربعة أوجُهٍ:
أحدها: أنك (¬٥) تقول: "ضَرَبْتُ إمَّا زَيْدًا وإمَّا عَمْرًا" فتذكرُهُ قبلَ معمولِ الفعلِ، فلو كانت "إما" من حروفِ العطفِ لكنتَ قد عطفتَ