لأكرمته"، فهي في الشرط نظير "إن" في الرَّبط بين الجملتين، لا في العمل، ولا في الاستقبال، وكان بعض فضلاء المتأخرين، وهو: تاج الدين الكِنْدي (¬١)، يُنكر أن تكون "لو" حرف شرط، وغلَّط الزَّمخشريَّ (¬٢) في عَدِّها في أدوات الشرط (¬٣)، قال الأندلسي في "شرح المفصل (¬٤): فحكيت ذلك لشيخنا أبي البقاء (¬٥) فقال: غَلِط تاج الدين في هذا التغليط، فإن "لو" تربط شيئًا بشيء، كما تفعل "إن".
قلت: ولعلَّ النزاع لفظيّ؛ فإن أُريد بالشرط: الربط المعنوي الحُكمي، فالصواب ما قاله أبو البقاء، والزمخشري، وإن أريد بالشرط: ما يعمل في الجزأين، فليست من أدوات الشرط.
المسألة الثامنة (¬٦): المشهور أن "لو" إذا دخلت على ثبوتين نَفَتْهما، أو نفيين أثبتتهما، أو نفي وثبوت؛ أثبتت المنفيّ، ونفت المثبت،