الكلام إلا لهذا، ففي هذا (¬١) الجواب إبطال خاصية "لو" التي فارقت بها سائر أدوات الشرط.
وقال غيره: "لو" في أصل (¬٢) اللغة لمطلق الربط، وإنما اشتهرت في العرف في انقلاب ثبوتها نفيا وبالعكس، والحديث إنما ورد بمعنى اللفظ في اللغة.
حَكَى هذا الجواب القَرَافي (¬٣) عن الخُسْرُوشَاهِي (¬٤)، وهو أفسد من الذي قبله بكثير!! فإن اقتضاء "لو" لنفي الثابت بعدها وإثبات المنفي، متلقى من أصلِ وَضْعها لا من العرْف (¬٥) الحادِث، كما أن معاني (¬٦) سائر الحروف؛ من نفي أو تأكيد أو تخصيص، أو بيان أو ابتداءٍ أو انتهاء؛ إنما هو متلقًى من الوضع لا من العرف، فما قاله ظاهر البُطْلان.
الجواب الثالث: جواب الشيخ أبي محمَّد ابن عبد السلام (¬٧) وغيره، وهو: أنَّ الشيء الواحد قد يكون له سبب واحد، فينتفي عند انتفائه، وقد يكون له سببان، فلا يلزم من عدم أحدهما عدمه؛ لأنَّ