Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 126

  1. المجلد الأول
  2. فوائد تتعلق بالحروف الروابط بين الجملتين وأحكام الشروط
  3. مسألة تقديم السمع على البصر، والخلاف فيها

المنظور إليه سبحانه، فلا حاسَّة في العبد أكمل من حاسَّةٍ تَرَاه بها.

الثاني: أن هذا النعيم وهذا العطاء إنما نالوه بواسطة السمع؛ فكان السمع كالوسيلة لهذا المطلوب الأعظم، ففضِيلته (¬١) عليه كفضِيْلةِ الغايات على وسائلها.

وأما ما ذكرتم من سَعَة إدراكاته وعمومها؛ فيعارضه كثرة الخيانة (¬٢) فيها ووقوع الغلط، فإن الصواب فيما يدركه السمع، بالإضافة إلى كَثْرة المسموعات؛ قليل في كثير، ويقابل كثير مُدْرَكاته صحة مُدْرَكات البصر، وعدم الخيانة، وأن ما يراه ويشاهده لا يعرض فيه من الكذب ما يعرض فيه فيما يسمعه، وإذا تقابلت المرتبتان؛ بقيَ الترجيح بما ذكرناه.

قال شيخ الإِسلام تقي الدين ابن تيمية (¬٣) -قدَّس اللهُ روحَه ونور ضريحه-: "وفَصْل الخطاب: أن إدراك السمع أعم وأشمل، وإدراك البصر أتم وأكمل، فهذا له التمام والكمال، وذاك له العموم والشمول، فقد ترجح كل منهما على الآخر بما اختصَّ به" تمَّ كلامُه.

وقد ورد في الحديث المشهور أن النبيَّ ﷺ قال لأبي بكر وعمر: "هَذَانِ السَّمْعُ والبَصَرُ" (¬٤)، وهذا يحتمل أربعة أوجه:

أحدها: أن يكون المراد أنهما منِّي بمنزلة السمع والبصر.

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 126 (SanadKitab #145410, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.