Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 204

  1. المجلد الأول
  2. مسائل في المثنى والجمع
  3. فائدة بديعة: في ذكر المفرد والجمع، وأسباب اختلاف العلامات الدالة على الجمع، واختصاص كل محل بعلامته، ووقوع المفرد موقع الجملة، وعكسه

وانظر كيف جاءت مفردة في قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢] فالرزق: المطر، وما وعدنا به: الجنة، وكلاهما في هذه الجهة، لا أنهما في كل واحدة واحدة من السموات، فكان لفظ الإفراد أَلْيَق بها.

ثم تأمل كيف جاءت مجموعة في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] لمَّا كان المكان المراد نفي علم الغيب عن كلِّ من (١) هو في واحدة واحدة من السموات، أتى بها مجموعة.

وتأمل كيف لم يجيء في سياق الإخبار بنزول الماء منها (ق/ ٤٥ ب) إلا مفردة حيث وقعت، لما لم يكن المراد نزوله من ذات السماء بنفسها بل المراد الوصف.

وهذا باب قد فتحه اللهُ لي ولك؛ فَلِجْهُ، وانظر إلى أسرار الكتاب وعجائبه وموارد ألفاظه: جمعًا وإفرادا، وتقديمًا وتأخيرًا، إلى غير ذلك من أسراره، فلله الحمد والمنة لا يحصي أحد من خلقه ثناءً عليه.

فإن قيل: فهل يظهر فرق بين قوله تعالى في سورة يونس: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١] وبين قوله في سورة (٢) سبأ: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [سبأ: ٢٤].

قيل: هذا من أدق هذه المواضع، وأغمضها (٣)، وألطفها فرقًا،

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 204 (SanadKitab #145410, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.