Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 245

  1. المجلد الأول
  2. مسائل في المثنى والجمع
  3. عشر فوائد في تفسير (سورة الكافرون) وما فيها من أسرار

منه، ويكون هو -أيضًا- بريئًا من الله، فحقيق بالموحِّد البراءة منه، فكان ذكره (¬١) في معرض البراءة التي هي غاية البعد (¬٢) والمجانية بحقيقةِ حاله التي هي غاية الكفر، وهو الكفر الثابت اللازم في غاية المناسبة، فكأنه يقول: كما أن الكفر لازمٌ لكم ثابتٌ لا تنتقلون عنه؛ فمجانبتكم والبراء (¬٣) منكم ثابت دائم أبدًا، ولهذا أتى فيها بالنفي الدَّال على الاستمرار مقابلة الكفر الثابت المستمر، وهذا واضح.

وأما المسألة التاسعة وهي: ما هي الفائدة في قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ وهل أفاد هذا معنًى زائدًا على ما تقدَّم؟.

فيقال: في ذلك من الحكمة -والله أعلم- أنَّ النفيَ الأول أفاد البراءة، وأنه لا يُتصور منه ولا ينبغي له أن يعبد معبوديهم، وهم -أيضًا- لا يكونون عابدين لمعبوده، وأفادَ آخرُ السورة إثبات ما تضمنه ذلك الخفي مِنْ توحيده له، وأنه حظه ونصيبه وقسمه، فإن ما تضمنه الخفي من (¬٤) جهتهم من الشرك والكفر هو حظهم وقسْمهم ونصيبهم، فجرى ذلك مجرى من اقتسم (ق/٥٥ ب) هو وغيره أرضًا فقال له: "لا تدخل في حَدِّي ولا أدخل في حَدك، لك أرضك ولي أرضي"، فتضمنت الآية أن هذه البراءة اقتضت أنّا اقتسمنا حِصَّتنا (¬٥) بيننا فأصابنا التوحيد والإيمان؛ فهو نصيبُنا وقَسْمنا الذي نختص به لا تشركونا فيه، وأصابكم الشرك بالله والكفر به، فهو نصيبكم وقَسْمكم

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 245 (SanadKitab #145410, hlm. urut 343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.