والآلهية، و"السلام" المتضمن (ظ/ ٤٨ أ) لبراءته من كلِّ نقصٍ يُضاد كماله، وكذلك الإخبار عنه بالسُّلُوب؛ هو لتضمُّنها ثبوتًا كقوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فإنه متضمِّن لكمال حياته وقيُّوميَّته، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] متضمن لكمال قدرته. وكذلك قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [يونس: ٦١] متضمِّن لكمال علمه، وكذلك قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾ [الإخلاص: ٣] متضمِّن لكمال صَمَدِيته وغِناه، وكذلك قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤] متضمن (¬١) لتفرده بكماله وأَنه لا نظيرَ له، وكذلك قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] متضمن لعظمته، وأنه جلَّ عن أن ُيُدْرَك بحيثُ يُحاط به، وهذا مُطَّرِد في كل ما وَصَفَ به نفسَه من السُّلُوب.
ويجب أن يُعْلَم هنا أمور:
أحدهما: أنَّ ما يدخل في باب الإخبار عنه -تعالى- أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته، كالشيء، والموجود، والقائم بنفسه، فإن هذا (¬٢) يُخْبر به عنه، ولا يَدْخل في أسمائه الحسنى وصفاته العُلى.
الثاني: أنَّ الصِّفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص؛ لم تدخل بمطلقها في أسمائه، بل يُطْلَقُ عليه منها كمالها، وهذا كالمريد، والفاعل، والصانع، (ق / ٦٥ أ) فإن هذه الألفاظ لا تدخل في أسمائه، ولهذا غَلِطَ من سمَّاه بالصانع عند الإطلاق، بل هو الفعَّالُ لما يريدُ،