هو من حيث اتحد الحامل] (¬١) للصفات.
وأما في أسماء الرب ﵎؛ فأكثر ما يجيء في القرآن بغير عطف، نحو: "السميع العليم"، "العزيز الحكيم"، "الغفور الرحيم"، "الملك القدوس السلام" إلى آخرها، وجاءت (¬٢) معطوفة في موضعين.
أحدهما: في أربعة أسماء، وهى: ﴿الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣].
والثاني: في بعض الصفات بالاسم الموصول مثل دوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ [الأعلى: ٢ - ٤] ونظيره: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [الزخرف: ١٠ - ١٢] فأما ترك العطف في الغالب؛ فلتناسب معاني تلك الأسماء (ق / ٧٥ أ) وقرب بعضها من بعض، وشعور الذهن بالثاني منها عند (¬٣) شعوره بالأول. ألا ترى أنك إذا شعرت بصفة المغفرة انتقل ذهنك منها إلى الرحمة، وكذلك إذا شعرت بصفة السمع انتقل الذهن إلى البصر (¬٤)، وكذلك: ﴿الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤].
وأما تلك الأسماء الأربعة؛ فهي ألفاظ متباينة المعاني، متضادَّة الحقائق في أصل موضوعها، وهى متفقة المعاني متطابقة في حق