Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 353

  1. المجلد الأول
  2. مسائل في المثنى والجمع
  3. فائدة بديعة: في (أم) وأنها على ضربين

بنسبةٍ، نحو: "هل زيد عندك"؟ ولهذا لا يقال: "كيف زيد أم عَمرو"، ولا: "أين زيد أم عَمْرو". ولا: "من زيد أم عَمْرو" (¬١).

وأيضًا؛ فلأنَّ الهمزة و"أم" يصطحبان كثيرًا، كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] ونحو قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾ [النازعات: ٢٧].

وأيضًا؛ فلأن اقتران "أم" بسائر أدوات النفي غير الهمزة يُفْسد معناها، فإنك إذا قلتَ: كيف زيد، فأنت سائل عن حاله، فإذا قلت: أم عَمْرو، كان خَلْفًا من الكلام، وكذلك إذا قلتَ: من عندك، فأنت سائل عن تعيينه، فإذا قلتَ: أم عَمْرو، فسد الكلام، وكذلك الباقي.

وأيضًا؛ فإنما عادَلَت الهمزة دون غيرها؛ لأن الهمزة من بين حروف الاستفهام تكون للتقرير والإثبات، نحو: ألم أُحْسِن إليك؟، فإذا قلت: أعندك زيد أم عَمْرو، فأنت (ظ/٦١ أ) مُقِر بأن أحدهما عنده، ومثبت لذلك، وطالب تعيينه، فأتوا بالهمزة التي تكون للتقرير دون "هل" التي لا تكون لذلك، إنما يستقبل بها الاستفهام استقبالاً.

وسرُّ المسألة: أن "أم" هذه مُشْرَبة معنى أي، فإذا قلت: "أزَيْد عندك أم عَمْرو"؟، كأنك قلت: "أيّ هذين عندك"، ولذلك يتعيَّن الجواب بأحدهما أو بنفيهما أو بإثباتهما. ولو قلت: "نعم" أو "لا"، كان خَلْفًا من الكلام، وهذا بخلاف "أو"، فإنك إذا قلتَ: "أزيد عندك أَو عَمْرو"، كنت سائلاً عن كون أحدهما عنده غير معين، فكأنك قلت: "أعندك أحدهما"، فيتعين الجواب بـ "نعم" أو "لا".

وتفصيل ذلك: أن السؤال على أربع مراتب في هذا الباب،

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 353 (SanadKitab #145410, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.