Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 367

  1. المجلد الأول
  2. مسائل في المثنى والجمع
  3. فائدة بديعة: في لفظ (كل) وأنه دال على الإحاطة بالشيء

عاقل، فإن أضفته إلى جنس مُعَرَّف باللام، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ حَسُنَ ذلك؛ لأن اللام للجنس لا للعهد، ولو كانت للعهد لَقَبُحَ كما لو (¬١) قلتَ: خذ من كلِّ الثمرات التي عندك؛ لأنها إذا كانت جملة معَرَّفة معهودة، وأردت معنى الإحاطة فيها، فالأحسن أن تأتىِ بالكلام على أصله، فتؤكد المعرفة بـ "كل"، فتقول: خد من الثمرات التي عندك كلها؛ لأنك لم تضطر إلى (¬٢) إخراجها عن (¬٣) التوكيد كما اضطُرِرْتَ في النكرة حين قلتَ: لقيتُ كلَّ رجل؛ لأن النكرة لا تؤكد، وهي -أيضًا- شائعة في الجنسِ كما تقدَّم.

فإن قيل: فإذا استوى الأمران، كقولك: كُلْ من كل الثمرات، وكُلْ من الثمرات كلِّها، فلم اختص أحدُ النظمين بالقرآن في موضع دون موضع؟.

قيل: هذا لا يلزم؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ فصيح، ولكن (¬٤) لابُدَّ من فائدة في الاختصاص.

أما قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧]، ف "مِنْ" هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض، والمجرور في موضع المفعول لا في موضع الظرف، إنما يُريد الثمرات بأنفسِها، إلا أنه أخرج منها شيئًا، وأدخل "من" لبيان الجنس كلِّه، ولو قال: أخرجنا به من الثمراتِ كلِّها، لذهب الوهم إلى أن المجرور في موضع ظرف، وأن مفعول ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ فيما بعد، ولم يُتوهَّم ذلك مع تقديم "كل" لعلم

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 367 (SanadKitab #145410, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.