Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 370

  1. المجلد الأول
  2. مسائل في المثنى والجمع
  3. فائدة بديعة: في لفظ (كل) وأنه دال على الإحاطة بالشيء

قبلها ذكر فريقين مختلفين، ذكر مؤمنين وظالمين، فلو قال: "يعملون"، وجمعهم في الإخبار عنهم لبطل معنى الاختلاف، فكان لفظ الإفراد أدل على المراد، كأنه يقول: كل فريق (¬١) فهو يعمل على شاكلته.

وأما قوله: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾؛ فلأنه ذكر قرونًا وأممًا، وختم ذكرهم بذكر قوم تُبَّع، فلو قال: كلٌ كذبوا. و" كل" إذا أفردت إنما تعتمد (¬٢) على أقرب المذكورين إليها، فكان يذهب الوهم إلى أن الإخبار عن قوم تُبَّع خاصة؛ أنهم كذبوا الرسل، فلما قال: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ﴾ علم أنه يريد كل فريق منهم (¬٣) لأن إفراد الخبر عن "كل" حيث (¬٤) وقع إنما يدل على هذا المعنى كما تقدم. ومثله: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].

وأما قولنا في "كل" إذا كانت مقطوعة عن الإضافة فحقها أن تكون مبتدأة، فإنما نريد أنها مبتدأة يخبر عنها أو مبتدأة باللفظ منصوبةً بفعل بعدها لا قبلها، أو مجرورة يتعلَّق خافضها بما بعدها نحو: ﴿وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥]، وقول الشاعر (¬٥):

*بكُلٍّ تَدَاوَيْنا ... *

ويقبح تقديم الفعل العامل فيها إذا كانت مفردة، كقولك: "ضربتُ كُلًّا" و"مررتُ بكلٍّ" وإن لم يقبح: "كلَّا ضربت"، و"بكل مررت"،

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 370 (SanadKitab #145410, hlm. urut 468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.