Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 836

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: في قوله ﷿: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية .. ﴾ إلى قوله: ﴿قريب من المحسنين﴾ واشتمالهما على آداب نوعي الدعاء - العبادة والمسألة

يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنبياء: ٦٦ - ٦٧]، وقوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (٦٩) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (٧٠) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (٧١) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣)﴾ [الشعراء: ٦٩ - ٧٣]، وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (٣)﴾ [الفرقان: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾ [الفرقان: ٥٥]، فنفى -سبحانه- عن هؤلاء المعبودين من دونه النفعَ والضرَّ، القاصر والمتعدي، فلا يملكونه لأنفسهم ولا لعابديهم.

وهذا في القرآن كثيرٌ بَيِّن = أن المعبودَ لا بُدَّ أن يكون مالكًا للنَّفع والضُّرِّ، فهو يُدْعَى للنفع والضر دعاءَ المسألة، ويُدعى خوفًا ورجاءً دعاءَ العبادة، فعُلِم أن النوعين متلازمانِ، فكلُّ دعاء عبادة مستلزمٌ لدعاء المسألة، وكلُّ دعاءِ مسألة متضمن لدعاء العبادة، وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] يتناول نوعَي الدعاء، وبكلٍّ منهما فُسِّرتْ الآية، قيل: أُعْطِيه إذا سألني، وقيل: أُثِيبه إذا عبدني، والقولان متلازمانِ، وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، بل هذا استعمالٌ له في حقيقته الواحدة المتضمِّنة للأمرين جميعًا، فتأمَّلْه فإنه موضعٌ عظيم النفع، قَلَّ مَنْ يفطَنُ له.

وأكثر ألفاظ القرآن الدّالَّة على معنيين فصاعدًا هي من هذا القبيل، ومثال ذلك قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 836 (SanadKitab #145410, hlm. urut 917)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.