Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 848

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: في قوله ﷿: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية .. ﴾ إلى قوله: ﴿قريب من المحسنين﴾ واشتمالهما على آداب نوعي الدعاء - العبادة والمسألة

عليه من العواصف، فإنه إذا أبدى حالَه وشأنه مع الله لِيُقْتَدَى به ويُؤْتَمَّ به لم يُبَالِ. وهذا بابٌ عظيمُ النفع إنما يعرفُهُ أهله.

وإذا كان الدُّعاء المأمورُ بإخفائه يتضمَّن دعاءَ الطلب والثناء والمحبة والإقبال على الله، فهو عن أعظم الكنوز التي هي أحقُّ بالإخفاء والسِّتْر عن أعين الحاسدين، وهذه فائدةٌ شريفة نافعة.

وعاشرها: أن الدعاء هو ذكرٌ للمدعوِّ سبحانه، متضمِّنٌ للطَّلَب منه والثناء عليه بأسمائه وأوصافه، فهو ذِكْر وزيادة، كما أن الذكر يسمَّى دعاءً لتضمُّنه الطَّلَبَ، كما قال النبي ﷺ: "أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحَمدُ للهِ" (¬١) فسمَّى "الحمدُ لله" دعاءً، وهو ثناء محضٌ؛ لأن الحمد يتضمَّنُ الحبَّ والثناء، والحبُّ أعلى أنواع الطلب للمحبوب، فالحامدُ طالب لمحبوبه، فهو أحقُّ أن يسمَّى داعيًا من السائل الطالب من ربِّه حاجةً ما، فتأمَّلْ هذا الموضعَ ولا تحتاج إلى ما قيل: إن الذاكرَ متعرِّضٌ للنوال، وإن لم يكن مصرِّحًا بالسؤال، فهو داعٍ بما تضمَّنَهُ ثناؤُه من التَّعَرُّض، كما قال أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت (¬٢):

أَأَذْكُرُ حاجَتِي أمْ قدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إنَّ شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ

إذا أَثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا (¬٣) ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 848 (SanadKitab #145410, hlm. urut 929)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.