Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 872

  1. المجلد الثالث
  2. فصل: في الإخبار عن الرحمة - وهي مؤنثة - بقوله: ﴿قريب﴾ وهو مذكر , وفيه اثنا عشر مسلكا
  3. المسلك الثالث

أمرٍ أو نهي أو خبرٍ يتضمِّن مأمورًا به (¬١) ومنهيًّا عنه ومخبَرًا، إلا ويمكنُ على هذا أن يُقَدَّر له لفظ (¬٢) مضاف يُخرجه عن تعلُّق الأمر والنهي والخبرية.

فيقول الملحدُ في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] أ، أي: معرفة حج البيت، و ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] أي: معرفة الصيام، وإذا فُتِحَ هذا الباب فسَدَ التَّخَاطُبُ وتعطَّلَتِ الأدلَّةُ، وإنما يضمَرُ المضافُ حيث يتعيَّنُ ولا يصِحُّ الكلامُ إلا بتقديره للضرورة، كما إذا قيل: "أكَلْتُ الشَّاةَ" فإن المفهوم من ذلك: "أكَلْت لَحْمَها"، فحَذف المضاف لا يُلْبس، وكذلك إذا قلت: "أكَلَ فُلانٌ كَبدَ فُلانٍ": إذا أكل مالَهُ، فإِن المفهوم: أكل ثَمَرَةَ كَبدِه، فحَذْف المضاف هنا لا يُلْبس (¬٣)، ونظائره كثيرة.

وليس منه: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وإن كان أكثر الأصوليين يمثِّلون به، فإن القوية اسمٌ للسكان في مسكن مجتمع، فإنما تطلقُ القريةُ باعتبار الأمرين، كالكأسِ: لمأ فيه الشَّراب. والذَّنُوب: للدَّلْوِ الملآنِ ماءً، والنهرِ (¬٤). والخِوان: للمائدةِ إذا كان عليها طعامٌ ونظائره.

ثم إنهم لكثرة استعمالهم هذه اللَّفظةَ ودورانِها في كلامهم أطلقوها على السُّكَّان تارَةً، وعلى المسكن تارة، بحسب سياق الكلام وبساطه (¬٥)، وإنما يفعلونَ هذا حيث لا لَبْسَ فيه (¬٦)، فلا إضمارَ (ظ /٥٦١ ب) في

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 872 (SanadKitab #145410, hlm. urut 953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.