وبنحو الذي قلنا في ذلك قال السلف من أهل العلم.
ذكر بعض من حضرنا ذكره ممن قال ذلك:
١٨ - حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني الحجاج، عن ابن جُريج، عن مجاهد أنه قال: يقضي الله ﷿ أمرَ كل شيء ألف سنة إلى الملائكة؛ ثم كذلك حتى يمضيَ ألف سنة، ثم يقضي أمر كلّ شيء ألفًا، ثم كذلك أبدًا، قال: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: اليوم أن يقول لما يقضي إلى الملائكة ألف سنة: "كن فيكون"، ولكنْ سمّاه يومًا، سمّاهِ كما شاء. كلّ ذلك عن مجاهد، قال: وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: هو هو سواء.
وبنحو الذي ورد عن رسول الله من الخبر، بأن الله ﷻ خلق الشمس والقمر بعد خلقه السموات والأرض وأشياء غير ذلك، ورد الخبرُ عن جماعة من السلف أنهم قالوه (١). (١: ٢٥/ ٢٦).
ذكر الخبر عمّن قال ذلك منهم:
١٩ - حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، حدثنا ابنُ يمان، حدثنا سفيان عن ابن جُريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿فَقَال لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ﴾. قال: قال الله ﷿ للسموات: أطلعي شمسي وقمري، وأطلعي نجومي. وقال للأرض: شقِّقي أنهارك، وأخرجي ثمارك، فقالتا: أتينا طائعين (٢). (١: ٢٦).
٢٠ - حدثنا بشر بن معاذ: قال حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾، خلق فيها شمسَها وقمرها ونجومها وصلاحها (٣). (١: ٢٦).
٢١ - فقد بيَّنتْ هذه الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله وعمّن ذكرناها عنه أن الله ﷿ خلق السموات والأرض قبل خلقه الزمان والأيام والليالي، وقبل