عن ابن جُرَيج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله (١). (١: ٤١).
قال: والسموات والأرض وكلّ ما فيهن من شيء يحيط بها البحار، ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل - فيما قيل - الكرسيّ.
ذكر من قال ذلك:
٣٤ - حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبًا يقول - وذكَر من عظمته - فقال: إن السموات والأرض والبحار لفي الهيكل، وإن الهيكل لفي الكرسيّ، وإن قدميه ﷿ لَعَلى الكرسيّ، وهو يحمل الكرسي، و [قد] عاد الكرسيّ كالنعل في قدميه.
وسئل وهب: ما الهيكل؟ قال: شيء من أطراف السموات محدِق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط.
وسئل وهب عن الأرضين: كيف هي؟ قال: هي سبع أرضين ممهّدة جزائر، بين كل أرضَين بحرٌ، والبحر محيط بذلك كله، والهيكل من وراء البحر (٢). (٤١: ١).
وقد قيل: إنه كان بين خلقه القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام.
ذكر من قال ذلك:
٣٥ - حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثنا مبشر الحلبيّ عن أرْطاة بن المنذر، قال: سمعتُ ضَمرة يقول: إن اللهَ خلق القلم، فكتب به ما هو خالق وما هو كائن من خلقه، ثم إنَّ ذلك الكتاب سبّح الله ومجّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا من الخلق، فلما أراد ﷻ خَلْق السموات والأرض خلق - فيما ذُكر - أيامًا ستة، فسمَّى كلّ يوم منهنّ باسمٍ غير الذي سمّى به الآخر (٣). (١: ٤١).